Skip to content

ناقشت الكلية التقنية الهندسية النجف في جامعة الفرات الأوسط التقنية أطروحة الدكتوراه الموسومة:

“تصميم نماذج تنبؤية خفيفة قابلة للتنفيذ على الأنظمة المدمجة للتنبؤ بالإشارات الضوئية اللاسلكية تحت تأثير حركة المستخدم وتغيّر اتجاه الجهاز المستقبل”

والمقدمة من قبل الباحث مهند صارم عبدالله من قسم هندسة تقنيات الاتصالات.

تتمحور الأطروحة حول تطوير طبقة تنبؤ استباقية قابلة للتفسير (Interpretable Proactive Prediction Layer) للتعامل مع السلوك الديناميكي لقنوات الاتصالات الضوئية اللاسلكية تحت تأثير حركة المستخدم وتغيّر اتجاه الجهاز المستقبل. واعتمدت الدراسة على بيانات حقيقية جُمعت ضمن بيئة داخلية واقعية وفق فهم فيزيائي لسلوك القناة، بالاستناد إلى قياسات الحركة واتجاه الجهاز وشدة الإشارة الضوئية وبيانات المستشعرات الحركية (IMU).

وركّزت الأطروحة بصورة أساسية على بناء نموذج تنبؤي قصير الأفق قادر على التكيف مع التغيرات الديناميكية للقناة مع الحفاظ على الكفاءة الحسابية وقابلية التفسير. كما استند الإطار المقترح إلى نمذجة احتمالية فيزيائية قابلة للتفسير، إلى جانب دراسة ومقارنة نماذج تعلم عميق متخصصة بالسلاسل الزمنية لتحليل قدرتها على تمثيل التغيرات غير الخطية والسريعة في سلوك القناة.

أما طبقة اتخاذ القرار، فقد طُرحت كطبقة مستقلة ومرنة يمكن تطوير سياساتها لاحقًا بحسب متطلبات التطبيق، دون التأثير على البنية الأساسية للطبقة التنبؤية.

وأظهرت النتائج أن القناة الضوئية تمتلك سلوكًا زمنيًا يمكن استغلاله للتنبؤ بالتغيرات قصيرة الأمد الناتجة عن الحركة وتغيّر اتجاه الجهاز، بما يساهم في الحد من مشكلة تقادم القناة (Channel Aging). كما حققت النماذج المقترحة زمن استجابة ضمن المجال دون الملي ثانية، إذ تراوح زمن الاستدلال بين نحو 0.3 و0.8 ملي ثانية بحسب نوع النموذج المستخدم.

كذلك حققت نماذج التعلم معامل تحديد (R²) تجاوز 90% مع خطأ تنبؤ (RMSE) أقل من 15 mV في بعض السيناريوهات، في حين أظهر النموذج الاحتمالي القابل للتفسير أداءً مستقرًا منخفض التعقيد في تمثيل السلوك العام للقناة، بما يعزز إمكانية توظيف هذه النماذج كحلول تنبؤية استباقية ضمن منظومات الاتصالات الضوئية اللاسلكية المستقبلية.

Share